الشيخ محمد الجواهري

52

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )

--> ولا تحلّ إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) إنّه لم يعص الله ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » الوسائل ج 21 : 114 باب 24 من أبواب نكاح العبيد والإمام ح 1 . وثالثاً : أن الذي فرضه الماتن ( قدس سره ) هو كون العبد عاملاً أي كان العمل منه ، وسواء كان عمل العبد للمالك بلا إذنه أم كان عمل العبد لنفسه بلا إذن المالك على كل منهما إذا أجازه المالك لنفسه صح للمالك ، كما هو الحال في البيع الفضولي ، فإنه سواء باع الفضولي للمالك أم لنفسه إذا أجازه المالك صح للمالك . ورابعاً : لو أن العبد كان قد عقد عقد المزارعة على بذره بأن يكون منه البذر - ومن دون إجازة مولاه - ومن المالك للأرض الباقي ، أو كان للمزارعة أركان أربعة أحدهم العبد وكان البذر من ماله ، فأيضاً هذا قابل للإجازة من المولى ، فيجيز . ذلك لعبده لأن العبد لم يعص الله في ذلك ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه جاز ، ولكن للعبد لا لمولاه كما تقدم ذلك في صحيحة زرارة . وكذا لو كان من العبد العوامل التي هي من ملكه وزارع بلا إجازة المالك ، أيضاً يكون عقده قابلاً للإجازة ، لأنه لم يعص الله وإنما عصى سيده ، فإذا أجاز المولى للعبد جاز ، وكان ذلك مزارعة العبد ، وكذا لو كان من العبد الأرض التي من ملكه وزارع بلا إجازة مولاه ، أيضاً يكون عقده قابلاً للإجازة ، لأنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيده ، فإذا أجازه المولى للعبد جاز ، وكان ذلك مزارعة العبد . وأما لو كان العبد عقد عقد مزراعة على أن يكون منه العمل وبدون إجازة المولى ، فأيضاً المزارعة الفضولية قابلة للإجازة ، ولكن بالإجازة تكون المزارعة مزارعة المولى ، لأن عمله ملك للمولى ، فهي وقعت على ملك المولى ، فأجازة المولى لها توجب أن يكون طرف عقد المزارعة هو لا العبد ، فلا تجتمع الفضوليتان في أمثال ذلك حتّى تكون هنا جهة اُخرى غير الفضولية بعد وضوح أنّ الجهة الاُخرى التي هي إجازة تصرفات المحجور عليهم من الفضولية بلا كلام ، ولا إشكال على ما هو المستفاد من صحيحة زرارة على ما تقدم . وخامساً : لو فرض أن العبد زارع على بذره وبذر مولاه أو عوامله وعوامل مولاه ، ومن دون إذن مولاه ، بمزارعة لها ركنان أو أكثر ، فهنا وإن اجتمعت الفضوليتان إلاّ أنّه بإجازة المولى لهما